مكي بن حموش
46
مشكل اعراب القرآن
وَلَهُمْ عَذابٌ « 1 » أَلِيمٌ نعت للعذاب ، وهو فعيل بمعنى مفعل ، أي مؤلم « 2 » . 30 - قوله تعالى : بِما كانُوا - 10 - الباء متعلقة بالاستقرار ، أي وعذاب مؤلم مستقر لهم ، بكونهم يكذبون بما أتى به نبيّهم . و « ما » والفعل مصدر ، و « يكذبون » خبر « كان » . 31 - قوله تعالى : وَإِذا قِيلَ لَهُمْ - 11 - « إِذا » ظرف ، فمن النحويين من أجاز أن يكون العامل فيه « قِيلَ » ، ومنهم من منعه وقدّر فعلا مضمرا يدلّ عليه الكلام ، يعمل في « إِذا » . وكذلك قياس ما هو مثله . ويجوز أن يكون العامل « قالُوا » ، وهو جواب « إِذا » . و « قيل » أصله : « قول » على وزن فعل ، ثم نقلت حركة الواو إلى القاف فانقلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها . وفيها لغات : من إشمام « 3 » القاف الضم ، ومنهم من يضمّ على أصلها ، فتبقى الواو على حالها . وكذلك قياس ما شابهه . وأجاز الأخفش « 4 » : قيل ، بالياء وضمّ القاف ، وهذا شاذ لا قياس له . وكان ابن كيسان يشم الإشمام إشارة ، وهو لا يسمع ، وكان يشم الرّوم إشماما وهو يسمع بصوت خفي . و « لَهُمْ » : في موضع رفع ، مفعول لم يسمّ فاعله ل « قيل » . 32 - قوله تعالى : أَلا إِنَّهُمْ - 12 - كسرت « إنّ » لأنها مبتدأ بها ، ويجوز فتحها إذا جعلت « ألا » بمعنى حقّا « 5 » .
--> ( 1 ) في هامش ( ح ) عبارة : « بلغ . . . » . ( 2 ) تقول : ضرب وجيع بمعنى موجع ، واللّه بديع السماوات والأرض ، بمعنى مبدع . ( 3 ) الإشمام : تحريك الشفتين بالحركة دون صوت ، ولا يكون إلا فيما حركته الضم . والرّوم : اختلاس للحركة وتضعيف ، فكأن المتلفظ بها يرومها ، ويكون في الرفع والجر جميعا . ( 4 ) معاني القرآن ، ص 40 . ( 5 ) انظر الكتاب 1 / 462 لسيبويه . وفي هامش ( ظ ) 5 / أنقلا عن العكبري : « ألا : هي حرف يفتتح به الكلام لتنبيه -